إسحاق بن راهويه
521
مسند ابن راهويه
تيكم ، فقلت : أتأذن لي أن آتي أبوي وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئت أبوي فقلت لأمي : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ فقالت : يا بنية هوني عليك ، فوالله لقل امرأة وضيئة كانت عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها ، قالت فقلت : سبحان الله ، أو تحدث الناس بذلك فبكيت تلك الليلة لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم ، ثم أصبحت أبكي ، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب ، وأسامة بن زيد ، وهو حينئذ يريد أن يستشيرهما في فراق أهله وذلك حين استلبث الوحي / فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي في نفسه لهم من الود ، فقال : هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا . وأما علي بن أبي طالب ، فقال : لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ، وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة فقال : أي بريرة . هل رأيت من عائشة شيئا يريبك ؟ فقالت بريرة : يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتدخل الداجن فتأكله ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال : وهو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهل بيتي ، فوالله