إسحاق بن راهويه

522

مسند ابن راهويه

ما علمت من أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت منه إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي . فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ، فقام سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، وكان رجلا صالحا ولكن أحملته الحمية ، فقال : والله ما تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد بن معاذ ، فقال : كذبت ، لعمرو الله والله لنقتله ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - / على المنبر فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفضهم حتى سكتوا ، وسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : فبكيت يومي لا يرقأ دمعي ولا أكتحل بنوم ، فبكيت تلك الليلة المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي ، فبينما هما جالسين عندي إذ استأذنت على امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي ، فبينا نحن على حالنا ذلك إذ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جلس ولم يكن جلس قبل يومي ذاك منذ كان من أمري ما كان ، ولبث شهرا لا يوحى إليه ، قالت : فتشهد ثم قال : أما بعد فقد بلغني يا عائشة عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بالذنب ثم تاب تاب الله عليه قالت : فلما قضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقالته ، قلص دمعي حتى ما أحس منه بقطرة ، فقلت لأبي : أجب عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :