إسحاق بن راهويه
26
مسند ابن راهويه
وروى أحمد بسند صحيح عن عمر رضي الله عنه قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مثل مقامي هذا فقال : " أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " ( 1 ) . ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبهم فيما رواه البخاري بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أتفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " ( 2 ) ومعنى قوله نصيفه يعنى نصف المد . بل الواجب علينا وعلى كل مؤمن جاء بعدهم في عقيدة أهل السنة قاطبة ، الترضي والترحم والاستغفار لهم . قال الحميدي - شيخ البخاري ، موضحا ما ينبغي اعتقاده نحو الصحابة - : " عندنا . . . الترجم على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلم فإن الله عز وجل قال : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ( الحشر : آية 10 ) " . وروى أحمد بسند صحيح عن قتادة قال : " أحق من صدقتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه " ( 3 ) . وقال عبد الله بن سوار العنبري قاضي البصرة : " السنة عندنا تقديم أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم والحب للصحابة جمعيا والكف عن مساويهم وعظيم الرجاء لهم " ( 4 ) . وقال أبو زرعة الرازي : " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن
--> ( 1 ) انظر : مسند أحمد ( 1 / 177 ) . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري ( 5 / 10 ) وصحيح مسلم ( 16 / 92 - 93 ) مع النووي . ( 3 ) انظر : مسند أحمد ( 3 / 134 ) . ( 4 ) انظر : التهذيب ( 5 / 248 ) .