الحاج حسين الشاكري
60
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقصدوا لإطفاء نورك بإذاعة سرّك ، وكذّبوا رسلك ، وصدّوا عن آياتك ، واتّخذوا من دونك ودون رسولك ودون المؤمنين وليجة ، رغبة عنك ، وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك ، فمننت على أوليائك بعظيم نعمائك ، وجدت عليهم بكريم آلائك ، وأتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك ، حفظاً لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل ، وصدّقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة ، وخشعت لك بالعقود قلوب الإنابة . أسألك اللهمّ باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء ، وأمتّ به جميع الأحياء ، وجمعت به كلّ متفرّق ، وفرّقت به كلّ مجتمع ، وأتممت به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوّابين ، وأخسرت به عمل المفسدين ، فجعلت عملهم هباء منثوراً ، وتبّرتهم تتبيراً أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل شيعتي من الذين حملوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا ، آمنين مأمونين . اللهمّ إنّي أسألك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وتقيّة أهل الورع ، وكتمان الصدّيقين ، حتّى يخافوك . اللهمّ مخافة تعجزهم عن معاصيك ، وحتّى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك ، وحتّى يناصحوا لك وفيك خوفاً منك ، وحتّى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبّاً لهم ، فتوجب لهم محبّتك التي أوجبتها للتوّابين ، وحتّى يتوكّلوا عليك في أُمورهم كلّها حسن ظنّ بك ، وحتّى يفوّضوا إليك أُمورهم ثقة بك . اللهمّ لا تنال طاعتك إلاّ بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلاّ بك ، اللهمّ يا مالك يوم الدين ، العالم بخفايا صدور العالمين ، طهّر الأرض من نجس