الحاج حسين الشاكري
61
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أهل الشرك ، وأخرس الخرّاصين عن تقوّلهم على رسولك الإفك . اللهمّ اقصم الجبّارين ، وأبر المفترين والأفّاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمان قالوا أساطير الأوّلين ، وأنجز لي وعدك إنّك لا تخلف الميعاد ، وعجّل فرج كلّ طالب مرتاد ، إنّك لبالمرصاد للعباد . وأعوذ بك من كلّ لبس ملبوس ، ومن كلّ قلب عن معرفتك محبوس ، ومن نفس تكفر إذا أصابها بؤس ، ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن طالب للحقّ وهو عن صفات الحقّ منكوس ، ومن مكتسب إثم بإثمه مركوس ، ومن وجه عند تتابع النعم عليه عبوس ، أعوذ بك من ذلك كلّه ، ومن نظيره وأشكاله وأمثاله إنّك عليم حكيم ( 1 ) . خطبة النساء : 6 - روى الشيخ الكليني بالإسناد عن عبد العظيم الحسني ( رحمه الله ) ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يخطب بهذه الخطبة : الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن ، فاطر السماوات والأرض ، مؤلّف الأسباب بما جرت به الأقلام ، ومضت به الأحتام ، من سابق علمه ومقدّر حكمه ، أحمده على نعمه ، وأعوذ به من نقمه ، وأستهدي الله الهدى ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهده الله فقد اهتدى ، وسلك الطريقة المثلى ، وغنم الغنيمة العظمى ، ومن يضلل الله فقد حار عن الهدى ، وهوى إلى الردى .
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 61 ، بحار الأنوار 85 : 227 .