الحاج حسين الشاكري
59
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
اللهمّ وغير مهمل مع الإمهال . واللائذ بك آمن ، والراغب إليك غانم ، والقاصد اللهمّ لبابك سالم ، اللهمّ فعاجل من قد استنّ في طغيانه ، واستمرّ على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه حلمك عنه في نيل إرادته ، فهو يتسرّع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبائح مراصده ، ويقصدهم في مظانّهم بأذيّته . اللهمّ اكشف العذاب عن المؤمنين ، وابعثه جهرة على الظالمين ، اللهمّ اكفف العذاب عن المستجيرين ، واصببه على المغترّين ، اللهمّ بادر عصبة الحقّ بالعون ، وبادر أعوان الظلم بالقصم ، اللهمّ أسعدنا بالشكر ، وامنحنا النصر ، وأعذنا من سوء البداء والعاقبة والخَتر ( 1 ) . 5 - وروي عنه قنوت آخر كان يدعو به ( عليه السلام ) في صلاته : يا من تفرّد بالربوبيّة ، وتوحّد بالوحدانيّة ، يا من أضاء باسمه النهار ، وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل ، وهطل بغيثه وابل السيل . يا من دعاه المضطرّون فأجابهم ، ولجأ إليه الخائفون فأمنهم ، وعبده الطائعون فشكرهم ، وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجلّ شأنك ، وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك . أنت الخالق بغير تكلّف ، والقاضي بغير تحيّف حجّتك البالغة ، وكلمتك الدامغة ، بك اعتصمت وتعوّذت من نفثات العَندَة ، ورصدات الملحدة ، الذين ألحدوا في أسمائك ، ورصدوا بالمكاره لأوليائك ، وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك ،
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 60 ، بحار الأنوار 85 : 226 .