الحاج حسين الشاكري
48
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
حكم له بمكارم الأخلاق ، وقضى له بالمنقبة المحكوم بشرفها بالاتفاق ( 1 ) . 3 - وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي هاشم الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمّد ( عليه السلام ) فأذن لي ، فلمّا جلست قال : يا أبا هاشم ، أيّ نعم الله عزّ وجلّ عليك تريد أن تؤدّي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت ، فلم أدرِ ما أقول له ، فابتدأ ( عليه السلام ) فقال : رزقك الإيمان ، فحرّم به بدنك على النار ، ورزقك العافية ، فأعانك على الطاعة ، ورزقك القنوع ، فصانك عن التبذّل . يا أبا هاشم ، إنّما ابتدأتك بهذا لأنّي ظننتُ أنّك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها ( 2 ) . 4 - وروى الطبري عن أبي عبد الله القمّي ، قال : حدّثني ابن عياش ، قال : حدّثني أبو طالب عبيد الله بن أحمد ، قال : حدّثني مُقبل الديلمي ، قال : كنت جالساً على بابنا بسرّ من رأى ، ومولانا أبو الحسن ( عليه السلام ) راكب لدار المتوكّل الخليفة ، فجاء فتح القلانسي ، وكانت له خدمة لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فجلس إلى جانبي ، وقال : إنّ لي على مولانا أربعمائة درهم ، فلو أعطانيها لانتفعت بها . قال : قلت له : ما كنت صانعاً بها ؟ قال : كنت أشتري منها بمائتي درهم خِرَقاً تكون في يدي ، أعمل منها
--> ( 1 ) كشف الغمّة 3 : 166 ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 67 - 68 . ( 2 ) بحار الأنوار 50 : 129 / 7 ، الأنوار البهيّة : 228 .