الحاج حسين الشاكري

473

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وما دجلة الخضراء يمناً ويسرة * سوى يده البيضا جرت منناً حمرا وتلك عصى موسى أُقيمت بجنبه * وقد طليت أقصى جوانبها تبرا فكيف بها فذاً تراءت تمايناً * أسحراً وحاشا أنها تلقف السحرا أم العرش يغشى الطور فوق قوائم * كما عدها في الذكر فاستنطق الذكرا وحسب ابن لاوى بابن جعفر في العلى * إذا ما حكاه أن ينال به فخرا فإن يك في هارون قد شُدّ أزره * فقد شد موسى بالجواد له أزرا جواد يمير السحب جود يمينه * على أنّ فيض البحر راحته اليسرى ضمين بعلم الغيب ما ذرّ شارق * ولا بارق إلاّ وكان به أدرى تضل العقول العشر من دون كنهه * حيارى كأنّ الله أودعه سرّا أجل هو سرُّ الله والآية التي * بها نثبت الإسلام أو نطرد الكفرا إمام يمد الشمس نوراً فإن تغب * كسا بسنا أنواره الأنجم الزهرا فحق إذا أزهرن في صحن داره * ودرن على ما حول مرقده دورا فموضوعة طوراً تشع بقبره * ومطبوعة حلياً بوجه السما طورا فمن صفة تدعى المصابيح عنده * وفوق السما تدعى الثريا أو الشعرى ومذ زين الأفلاك أحسن زينة * خضعن له لا بل سجدن له شكرا ومن يك موصولاً بأحمد في العلى * تهيب غير الذكر في نعته الذكرا عُلا تفخر الأفلاك إن وصلت به * بأملاكهن البيض لا مضر الحمرا من الركب ما بين العراقين يممت * ركائبه من دجلة مربع الزورا يخب بها الحادي سراعاً كأنما * إلى الورديوم الخمس تستعجل المسرى فوارسها من فارس كل أصيد * ترى بهجة في وجهه البشر والبشرا تهلل حتى ما رأته غمامة * بضاحية إلاّ استهلت له قطرا أخو الصبح إلاّ أنه بصباحه * ترى الليل لم يخلق بها كي ترى الفجرا