الحاج حسين الشاكري

474

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

سرايا بنو شروان كان سريها * يسير بها طوراً ويبعثها طورا تراءت لهم ناراً يظنون أنها * ذبالة ما قد أوقدت فارس دهرا بحيث رسا إيوانه الفرد شاهقاً * عُلاً وبنى أسنى مدائنه كسرى وما أنسوا إلاّ وقد أنسوا الهدى * بسيناء موسى قد تجلّى لهم جهرا فما فرَّ هاد مثل ( فرهاد ) للهدى * من الغيّ لما غار في بحره غورا ومد يديه بالوسائل سائلا * لسائل دمع كاد يغمره غمرا فجاء بها ملء القفار حمولة * من الأدم إلاّ أنها ملئت تبرا ثقالا تنوء العيس فيها كأنها * إذا وضعت رجلاً تعايت عن الأخرى أيادي لم تمنن جرت منه عن يد * غدا يستمير البحر من دره الدرا أتت رسله تترى بهنّ وقبلها * من الفلك الأعلى أتت رسلها تترى ينادون بالهادي الأمين أخي النهى * فهبّ هبوب الريح تستتبع القطرا فشاد بها سوراً يسير به اسمه * إلى فلك الأفلاك لا فلك الشعرى مدينة قدس قدّس الله سرّها * وشرّفها حتى على عرشه قدرا لها ربح يجري إلى كل جانب * على كرة لما استقل الثرى مجرى بها كل إيوان برفع بنائه * يبين على إيوان كسرى الورى كسرا وحشو حشاها من تصاوير فارس * . . . ( 1 ) خطوط لأيدي العجم أعجم رقمها * فخطّوا من الذكر المبين لها سطرا يميناً بأعتاب الجوادين أنها * لصنع جنان فوق وسع الورى طرّا فما هي من هاد وفرهاد إنما * قضوا فقضى الرحمن فيما قضوا أمرا لقد حشرت فيها الملائك والملا * جميعاً ولما تدرك البعث والحشرا

--> ( 1 ) كذا في المصدر بياض .