الحاج حسين الشاكري
455
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الواقعة قبساً ضمّوه إلى حياتها المتدفّقة ؛ لتصبح - في الواقع - شعلة عالمية وهّاجة تنير كلّ أرجاء الدنيا وما فيها وعلى مرّ الأعصر ، فتكسبها هدياً ورشاداً وصلاحاً . وتعلّم الأحرار . . كيف يكون الصمود والإباء ، . . وكيف تكون التضحية من أجل العقيدة والمبدأ ، . . وكيف أنّ الموت في عزٍّ - والذي هو الخلود بعينه - هو أشرف وأرفع من العيش في الذلّ والخنوع للظالم . وكيف . . وكيف . كما برز شعراء مثاليون نافحوا في إظهار مظلومية آل البيت النبوي ، وأشاروا إلى الظلم الذي جرى عليهم من قبل حكام وطواغيت زمانهم ، وكشفوا زيف أعدائهم ، لا تأخذهم في الله لومة لائم ، وقد تحملوا العنت والعذاب والحرمان في سبيل ذلك ، غير مبالين لكل ما يصيبهم ، حتى إنّ بعضهم حمل خشبة إعدامه على ظهره طيلة خمسين عاماً مجازفاً بحياته كالشهيد ( دعبل الخزاعي ) غير آبه بما سيناله من بطش وتنكيل من الحكام المتسلطين على رقاب المسلمين ، الناهبين لأموالهم بحد السيف وأسنة الرماح . ولو تتبعنا الشعراء الذين نظموا في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) ورثائهم لاحتاج المتتبع إلى موسوعة ومجلدات ضخمة ، ولمّا يبلغ الغاية والمنشود . ومن الذين مدحوا إمامنا المفدى الجواد ( عليه السلام ) وأنشدوا في رثائه ، عدد كبير من الشعراء والأدباء على مدى اثني عشر قرناً من الزمان ، نقصر عن تتبّع أفرادهم ، لكننا نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ما أمكننا جمعه من المراثي والمديح ، مرتّبين القصائد والأبيات حسب الترتيب الألفبائي لقوافيها ، ثم أُرجوزتان أردفناهما في نهاية الحروف لعدم اختصاصهما بقافية معينة ، وأخيراً كانت لدينا مقطوعة نثرية ختمنا بها الفصل الأدبي .