الحاج حسين الشاكري

33

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الأولاد فزاد على الجميع إضافة إلى الإمام علي النقي ( عليه السلام ) ، وموسى المبرقع ، أبو أحمد الحسين ، وأبو موسى عمران ، وقال : إنّ جميعهم أمهم أُم ولد يقال لها سمانة المغربية ، ولم يكن للإمام الجواد ( عليه السلام ) من أم الفضل بنت المأمون نسل . وعقبه ينحصر في الإمام علي النقي ( عليه السلام ) وأبي أحمد موسى المبرقع ( 1 ) . أما موسى المبرقع ، فقد ولد بالمدينة المنورة وعاش مع أبيه فيها مدة حياته ، وبعد استشهاد أبيه انتقل إلى الكوفة وسكن بها مدة ثم هاجرها إلى قم فوردها سنة ( 256 ه‍ ) بقصد التوطن بها ، وهو أول سيد رضوي تطأ أقدامه مدينة قم . وكان يضع برقعاً على وجهه ، لما قيل من أنه كان حسن الوجه ، جميل الصورة ، فكان الناس - رجالا ونساءً - يطيلون النظر إليه ، انبهاراً بجماله ، فكان - رحمه الله - يتضايق من هذا الأمر ، ولهذا ستر وجهه ببرقع حتى يستريح من كثرة نظر الناس إليه ، فلهذا لقّب بالمبرقع . وارتاب منه أهالي قم لعدم معرفتهم إياه ، فأخرجه جماعة العرب المقيمين بها فرحل عنها إلى كاشان ونزل عند أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي ، فأكرمه هذا ورحّب به وبذل له الأموال ، فعاش عنده مدة في رخاء ورفاه وجاه حتى خرج جماعة من رؤساء الكوفيين المشايعين لأهل البيت ( عليهم السلام ) لتفحص أمره فقدموا قم واستطلعوا أخباره ، فعرفوا ما كان بينه وبين أهل قم ، فوبّخوهم على فعلهم من سوء معاملته ، وعرّفوهم به . فندم القميون على ما بدر منهم تجاه ابن الإمام واستشفعوا بالكوفيين كي يردّوه إلى بلدهم ، فقبل موسى شفاعتهم ، وصفح عن أهل قم . ثم عاد إلى قم فنزل على أهلها معززاً مكرّماً ، وبذلوا له الأموال والعقار

--> ( 1 ) منتهى الآمال : 2 / 569 .