الحاج حسين الشاكري

34

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فعاش بينهم في رخاء وسعة ، وانتقل إليه أقاربه وأهل بيته من الكوفة وأقاموا عنده . كان موسى المبرقع من أهل الحديث والدراية ، ويروي عنه الطوسي في التهذيب ، وابن شعبة في تحف العقول . وهناك خبر مروي عن يعقوب بن ياسر ، يمسّ بكرامة موسى المبرقع ويطعن فيه ، وهو خبر لا اعتماد عليه ؛ لمجهولية الراوي ، وعدم الاعتبار بحديثه . وقد ألّف الشيخ النوري - رحمه الله - رسالة سماها : ( البدر المشعشع في أحوال ذرية موسى المبرقع ) زيّف فيها ذلك الخبر ، وذكر بعض الأدلة على استقامة حاله واعتداله . توفي موسى المبرقع بقم في ربيع الآخر سنة ( 296 ه‍ ) ودفن في بيته وقبره اليوم مزار مشهور ، تزوره الناس ، وعليه عمارة حديثة ضخمة وضريح فضي مذهب ، ويقع في المحلة المعروفة ب‍ ( دربهشت ) أي باب الجنة . وعقبه كثيرون منتشرون في بقاع واسعة في إيران - ويتركزون في مدينتي مشهد وقم - والهند ، والباكستان ، وأفغانستان ، وتركستان ، والعراق ، وسورية ( 1 ) . إلى الرفيق الأعلى : وقع الخلاف في وفاة أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) كما وقع في ولادته ؛ لكن الأشهر أن زوجته أم الفضل زينب بنت المأمون هي التي سمّته في عنب قدمته له فأكل منه ، وعلى إثره كانت شهادته - سلام الله عليه - في آخر ذي القعدة من سنة

--> ( 1 ) راجع ترجمته في : الشجرة الطيبة : ص 11 ، مسند الإمام الجواد ( عليه السلام ) : ص 84 ، الإمام الجواد ( عليه السلام ) من المهد إلى اللحد : ص 85 .