الحاج حسين الشاكري

256

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

حدّ الضراوة والجديد . وسأل أن يُفسّر ذلك له ، وهل يجوز شُرب ما يُعمل في الغَضَارة ( 1 ) والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب : " يُفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلاّ في إناء جديد والخشب مثل ذلك " ( 2 ) . وعنه ، بإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أني كنت نذرت نذراً منذ سنين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما ترابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر ، أفترى - جُعلت فداك - أنه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البر لأصير إليه إن شاء الله تعالى . فكتب إليه بخطّه وقرأته : " إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين ، فالوفاء به إن كنت تخاف شنيعة ، وإلاّ فاصرف ما نويت من نفقة في ذلك في أبواب البرّ ، وفّقنا الله وإيّاك لما يحب ويرضى " ( 3 ) . وروى الكليني في الكافي بسنده ، قال : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعاً عن علي بن مهزيار قال : كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : مولىً لك أوصى إليّ بمئة درهم ، وكنت أسمعه يقول : كلّ شيء هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ، لم يأمر فيها بشيء ، وله امرأتان أمّا إحداهما فببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة ، والأخرى بقم ، فما الذي تأمرني في هذه المئة درهم ؟ فكتب إليه : " أنظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقّهما

--> ( 1 ) الغَضَارة : الإناء الخزفي المعمول من الطين الحرّ اللازب . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 126 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 8 / 311 .