الحاج حسين الشاكري
255
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ولمحمد بن الفرج الرُّخجي مكاتبات مع الإمام الجواد ( عليه السلام ) منها : أنه كتب إليه : " احملوا إليَّ الخمس ، فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا " ( 1 ) . وكتب إليه أخرى : " إذا غضب الله تبارك وتعالى على خلقه نحّانا عن جوارهم " ( 2 ) . ونقل الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) مع بعض أصحابنا ، وأتاني الجواب بخطه : " فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح الله لك ما تحب صلاحه ، فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة ، فانظر رحمك الله فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه " ( 3 ) . وعنه أيضاً ، بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب عبيد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ( 4 ) فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه : " لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم تَضْرَ ( 5 ) آنيته أو كان جديداً " . فأعاد الكتاب إليه : أني كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل . فأتاني : " أن إشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار " [ قال ] : ولم أعرف
--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 370 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 343 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 8 / 57 والاستبصار : 3 / 291 . ( 4 ) الفقاع : شراب يُتخذ من الشعير أو من بعض الأثمار ويُعرف اليوم ب ( البيرة ) . ( 5 ) الضاري من الآنية : الذي عُمل فيه الخمر مراراً ، فإذا وضع فيه أي عصير صار خمراً مسكراً .