الحاج حسين الشاكري

242

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال لي : ما حاجتك قلت : خراج عليّ في ديوانك ، فأمر بطرحه عني وقال لي : لا تؤد خراجاً ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا ويفضل عنا ، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عني صلته حتى مات . وفي الكافي عن علي بن مهزيار أنه قال : كتب أبو الحسن بن الحصين معي إلى أبي جعفر الثاني : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبيّن معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه وقراءته : الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعداء ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبيّنه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال : ( كُلُوا واشرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لكُمُ الخَيطُ الأبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأسوَدِ مِنَ الفَجرِ ) ( 1 ) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وهو الذي تجب عنده الصلاة " ( 2 ) . وروى الكليني أيضاً بسنده إلى ابن مهزيار عن يحيى بن أبي عمران الهمداني أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير

--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) فروع الكافي : 3 / 283 .