الحاج حسين الشاكري
243
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أم الكتاب من السورة تركها ، فقال العباسي ( 1 ) : ليس بذلك بأس . فكتب بخطه : " يعيدها ، يعيدها على رغم أنف العباسي " ( 2 ) . وجاء في رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري أنه قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول يا بن رسول الله في صبيّة زوّجها عمها ، فلما كبرت أبت التزويج . فكتب بخطه : " لا تكره على ذلك والأمر أمرها " . وجاء في المجلد السابع من فروع الكافي : ص 38 عن أبي جعفر الكليني بسنده إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان وهم كثر متفرقون في البلاد . فأجاب ( عليه السلام ) : " ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتّبع من كان غائباً " . كما روى الكليني في المجلد الخامس من الكافي كتاب المعيشة بسنده إلى أبي عمرو الحذّاء ( 3 ) أنه قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) . فكتب إليّ : " أدم قراءة ( إنّا أرسَلنا نُوحَاً إلى قَومِهِ ) " . قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئاً ، فكتبت إليه أخبره بسوء حالي ، وأني قد قرأت السورة كما أمرتني .
--> ( 1 ) هو هشام بن إبراهيم ، كان شديد المعارضة للإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وهناك أخبار تشير إلى أنه لم يكن عباسياً ، بل ، كان غالياً منحرفاً ، وقد عاصر الرشيد والمأمون ، وأعتقد أنه أدرك المعتصم ، ونسبه العباسيون إليهم . شفع له الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في قضية عند الفضل بن يونس . راجع اختيار معرفة الرجال : ص 500 ، 501 . ( 2 ) الفروع من الكافي : 3 / 313 . ( 3 ) وقيل : أبو عمر ، وهو معدود في أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) .