الحاج حسين الشاكري

241

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فكتب [ ( عليه السلام ) ] : " قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك ، ولست أدع الدّعاء لك إن شاء الله ، والمداراة خير لك من المكاشفة ، ومع العسر يسر ، فاصبر إنّ العاقبة للمتقين ثبّتك الله على ولاية من تولّيت ، نحن وأنتم في وديعة الله الذي لا يضيع ودائعه " . قال بكر : فعطف الله بقلب أبيه حتى صار لا يخالفه في شيء ( 1 ) . وجاء في المجلد الخامس من فروع الكافي ( 2 ) بسنده إلى السياري عن أحمد ابن زكريا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان أنه قال : رافقت أبا جعفر في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم [ سنة 218 ه‍ ] فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتولاّكم أهل البيت ويحبكم وعليَّ في ديوانه خراج فإن رأيت جُعلت فداك أن تكتب إليه كتاباً بالإحسان إليّ فقال لي : " لا أعرفه " . فقلت : جعلت فداك إنّه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده ، فأخذ القرطاس وكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلا وان ما لك من عملك إلاّ ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك ، واعلم بأن الله عزّوجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل " . ومضى يقول : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 55 . ( 2 ) الفروع من الكافي : 5 / 111 ح 6 .