الحاج حسين الشاكري

204

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

مرارتها وهي المباشرة بقتل الإمام ؟ أما كانوا يعلمون ذلك ؟ ! ! وثالثاً : مع التسليم بحضور حكيمة أخت الإمام الجواد ( عليه السلام ) معه إلى بغداد ، ثم لقائها أم الفضل بعد وفاة أخيها ، وسماعها القصة ثم روايتها ، لكن يبقى لقاء أم الفضل مع زوجته الثانية التي من آل عمّار بن ياسر ببغداد في محل تأمل . بل ، إنّ الرواية الأخرى التي ذكرت أنّ حكيمة بنت الإمام الجواد ( عليه السلام ) هي التي لقيت أم الفضل وسمعت منها القصة ، فذلك أمر مستبعد غاية البعد ؛ لأن حكيمة - حتى على فرض قدومها مع أبيها إلى بغداد - كانت يومذاك في سن دون العاشرة أو حواليها ، فتأمل . هذا كله في جانب ، ومن جانب آخر أنّ تعدد السامعين - في الروايات - من أم الفضل يعضد رأي الإربلّي . ونحن نأخذ برواية عيون المعجزات على اعتبار أنّ راوي القصة حكيمة بنت أبي الحسن القرشي التي كانت من الصالحات ، ولعلها تكون حكيمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أو بنت الإمام الرضا ( عليه السلام ) ونسبت هكذا تقية ، ونستقرب ذلك . وأبو نصر الهمداني لعله هو محمد بن إبراهيم الجعفري ، إذ ان هذا يروي نفس الخبر وقد نقله في البحار : 50 / 69 ح 47 . وقد يكون آخر ولم أقف عليه . هذا إذا لم يكن قبولنا لرواية حكيمة القرشية ، وترك بقية الروايات مخلا في أصل ثبوت الخبر ، وعدم تساقطه نتيجة لذلك . ومن كرامات الإمام أن تطوى له الأرض ، فيقطع المسافات الطويلة في لمح البصر أو في أقل من ذلك أو أكثر ، فقد روي عن معمر بن خلاّد عن أبي جعفر - أو عن رجل عن أبي جعفر الشك من أبي علي - قال : قال أبو جعفر : " يا معمر اركب " ، قلت : إلى أين ؟ قال : " اركب كما يقال لك " ، قال : فركبت فانتهيت إلى