الحاج حسين الشاكري
205
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
واد أو إلى وهدة ( 1 ) - الشك من أبي علي - فقال لي : " قف هاهنا " ، قال : فوقفت فأتاني فقلت له : جعلت فداك أين كنت ؟ قال : " دفنت أبي الساعة وكان بخراسان " ( 2 ) . وحدَّث أبو عبد الله محمّد بن سعيد النيسابوري - متوجّهاً إلى الحجّ - عن أبي الصّلت الهروي - وكان خادماً للرِّضا ( عليه السلام ) - قال : أصبح الرضا ( عليه السلام ) يوماً فقال لي : " اُدخل هذه القبّة الّتي فيها هارون فجئني بقبضة تراب من عند بابها ، وقبضة من يمنتها ، وقبضة من يسرتها ، وقبضة من صدرها ، وليكن كلُ تراب منها على حدته " . فصرت إليها فأتيته بذلك ، وجعلته بين يديه على منديل ، فضرب بيده إلى تربة الباب فقال : " هذا من عند الباب ؟ " فقلت : نعم ، قال : " غداً تحفر لي في هذا الموضع فتخرج صخرة لا حيلة فيها " ، ثمَّ قذف به ، وأخذ تراب اليمنة ، وقال : " هذا من يمنتها ؟ " قلت : نعم ، قال : " ثمَّ تحفر لي في هذا الموضع فتخرج نَبْكَة ( 3 ) لا حيلة فيها " ، ثمَّ قذف به وأخذ تراب اليسرة ، وقال : " ثمَّ تحفر لي في هذا الموضع ، فتخرج نبْكَة مثل الاُولى " ، وقذف به . وأخذ تراب الصدر فقال : " هذا تراب من الصدر ثمَّ تحفر لي في هذا الموضع فيستمرُّ الحفر إلى أن يتمَّ ، فإذا فرغت من الحفر فضع يدك على أسفل القبر ، وتكلّم بهذه الكلمات فإنّه سينبع الماء حتّى يمتلئ القبر فتظهر فيه سميكات صغار ، فإذا رأيتها ففتِّت لها كسرة [ من الخبز ] ، فإذا أكلتها خرجت حوتة كبيرة فابتلعت تلك السميكات كلّها ثمَّ تغيب ، فإذا غابت ضع يدك على الماء ، وأعد
--> ( 1 ) الوهدة : الأرض المنخفضة . ( 2 ) كشف الغمة : 3 / 153 . ( 3 ) النَبْكَة والنَبَكَة : أكمة أو تل صغير أو صخرة محدّدة الرأس .