الحاج حسين الشاكري

164

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولا تحيط القلوب لك بكُنْه ، ولا تدرك الأوهام لك صِفةً ، ولا يشبهك شيء من خلقك ، ولا يُمثَّل بك شيء من صنعتك . تباركتَ أن تُحَسَّ أو تُمَسَّ ، أو تُدرِكك الحواسُّ الخمس ، وأنّى يُدرِك مخلوق خالقَه ؟ تعاليتَ - يا إلهي - عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً . اللّهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين ، الذين أضلّوا عبادك ، وحرَّفوا كتابك ، وبدَّلوا أحكامك ، وجحدوا حقَّك ، وجلسوا مجالس أوليائك جُرأةً منهم عليك ، وظلماً منهم لأهل بيت نبيّك ( عليهم سلامُك ، وصلواتك ورحمتك وبركاتك ) فَضَلُّوا وأضلّوا خلقك ، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك ، واتَّخذوا - اللّهمّ - مالَكَ دُوَلا ، وعبادك خَوَلا . وتركوا - اللّهمّ - عالَمَ أرضِك في بكماء عمياء ، ظلماء ، مُدلَهِمَّة ، فأعيُنُهم مفتوحة ، وقلوبهم عَمِيئة ، ولم تبقَ لهم - اللّهمّ - عليك من حُجّة . لقد حذّرتَ - اللّهمَّ - عذابَك ، وبَيَّنت نكالك ، ووعدت المطيعين إحسانك ، وقدّمت إليهم بالنذر ، فآمنت طائفة ، فأيّد - اللّهمّ - الذين آمنوا على عدوّك ، وعدوّ أوليائك ، فأصبحوا ظاهرين وإلى الحق داعين ، وللإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين . وجَدِّد - اللّهمّ - على عدوِّك وأعدائهم نارك وعذابك ، الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين . اللّهمّ صل على محمد وآل محمد ، وقوّ ضعْفَ المخلصين لك بالمحبّة ، المشايعين لنا بالموالاة ، المتّبعين لنا بالتصديق والعمل ، المؤازرين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم ، وشُدَّ ركنهم ، وسدِّد - اللّهمّ - دينهم الذي ارتضيته لهم ، وأتمِمْ عليهم نعمتك ، وخلِّصهم واستخلصهم . وسُدَّ اللّهمّ فقرهم ، والْمُم اللّهمّ شعث فاقتهم ، واغفر اللّهمّ ذنوبهم ،