الحاج حسين الشاكري
165
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلِّهم - أي ربّ - بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، إنك سميع مجيب ، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين " . أدعيته ( عليه السلام ) في شتّى الأمور : وجاء في الكافي للشيخ الكليني ( عليه الرحمة ) بسنده عن محمد بن الفضل أنه كتب إلى الإمام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) يسأله أن يعلّمه دعاءً خاصاً يدعو به في أوقاته ، فكتب إليه الإمام ( عليه السلام ) جواباً فيه هذا الدعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى : " الله الله الله ربي ، لا أُشرك به شيئاً " . ثم قال له الإمام ضمن جوابه : " وإن زدت على ذلك فهو خير لك ، ثم تدعو بما بدا لك في حاجتك ، فهو - أي الدعاء - نافع لكل شيء بإذن الله تعالى " ( 1 ) . وكتب ( عليه السلام ) دعاءً إلى رجل بواسطة علي بن مهزيار أحد أصحاب الإمام المقرّبين له ، والدعاء هو : " يا ذا الذي كان قبل كل شيء ، ثم خلق كل شيء ، ثم يبقى ويفنى كل شيء ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ، ولا في الأرضين السفلى ، ولا فوقهنّ ولا بينهنّ ، ولا تحتهنّ إله يُعبد غيره " ( 2 ) . وبواسطة علي بن مهزيار أيضاً كتب ( عليه السلام ) دعاءً آخر إلى محمد بن حمزة الذي كان محبوساً ، وطلب من الإمام دعاءً يرجو به الفرج .
--> ( 1 ) مهج الدعوات : ص 60 . ( 2 ) بحار الأنوار : 3 / 285 .