الحاج حسين الشاكري
163
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
دعاؤه ( عليه السلام ) في قنوته : وروى السيد ابن طاووس في كتابه ( مهج الدعوات ) عدداً من القنوتات لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنها هذا القنوت للإمام الجواد ( عليه السلام ) : " [ اللّهمّ ] منائحك متتابعة ، وأياديك متوالية ، ونعمك سابغة ، وشكرنا قصير ، وحمدنا يسير ، وأنت بالتعطّف على من اعترف جدير . اللّهمّ وقد غصّ أهل الحق بالريق ، وارتبك أهل الصدق في المضيق ، وأنت اللّهمّ بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق ، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق . اللّهمّ فصلّ على محمد وآل محمد ، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده ، والنصر الذي لا باطل يتكأده : وأتح لنا من لدنك متاحاً فيّاحاً ، يأمن فيه وليّك ، ويخيب فيه عدوّك ، ويقام فيه معالمك ، ويظهر فيه أوامرك ، وتنكشف فيه عوادي عداتك . اللّهمّ بادرنا منك بِدارَ الرحمة ، وبادِر أعداءك من بأسك بِدارَ النقمة ، اللّهمّ أعِنّا ، وأغِثنا ، وارفَع نقمتك عنّا ، وأحِلَّها بالقوم الظالمين " . ودعا ( عليه السلام ) في قنوته أيضاً فقال : " اللّهمّ أنت الأول بِلا أوّليّة معدودة ، والآخر بلا آخريّة محدودة ، أنشأتنا لا لِعِلَّة اقتساراً ، واخترعتنا لا لحاجة اقتداراً ، وابتدعتنا بحكمتك اختياراً ، وبلوتَنا بأمرك ونهيك اختباراً ، وأيَّدتنا بالآلات ، ومَنَحْتَنا بالأدوات ، وكلَّفتنا الطاقَةَ ، وجشَّمتنا الطاعة ، فأمرتَ تخييراً ، ونهيت تحذيراً ، وخَوَّلتَ كثيراً ، وسألتَ يسيراً ، فَعُصي أمرك فَحَلُمتَ ، وجُهِلَ قدرُك فتكرّمتَ ، فأنتَ ربُّ العِزّةِ والبَهاء ، والعظمة والكبرياء ، والإحسان والنعماء ، والمنِّ والآلاء ، والمِنَح والعطاء ، والإنجاز والوفاء .