الحاج حسين الشاكري
147
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال : " أما ذا فنعم ؛ يا غلام أعطه مئة دينار " ( 1 ) . وفي كتاب الدلائل لأبي جعفر الطبري نقل هذه الرواية ، وقد أوردناها أيضاً في معاجز الإمام وكراماته ، فنقل بسنده عن المنخّل بن علي قوله : لقيت محمد بن علي بسرّ من رأى ، فسألته النفقة إلى بيت المقدس ، فأعطاني مئة دينار ، ثم قال لي : " غمض عينيك " ، فغمضتهما ، ثم قال : " افتح " ، فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبة ، فتحيرت في ذلك ( 2 ) . قال الحميري : وقال لي أبو هاشم : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه وقال : " أما إنه سيقول لك دلني على حريف يشتري لي بها متاعاً فدله عليه " . قال : فأتيت بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلني على حريف يشتري بها متاعاً ، ففعلت . وروى الكليني في الكافي في باب الفيء والأنفال عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل ، وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني في عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإني أنفقتها . فقال ( عليه السلام ) له : " أنت في حلّ " . فلما خرج صالح ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أحدهم يثب على أموال حق آل محمد وأيتامهم ، ومساكينهم ، وفقرائهم ، وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلٍّ ، تراه ظن أني أقول : لا أفعل ؟ ! والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثاً " ( 3 ) .
--> ( 1 ) كشف الغمة : 3 / 158 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 399 ح 351 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 548 ح 27 .