الحاج حسين الشاكري
142
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذلك موجدة ، فضحك إليَّ وقال : " خذها إليك ، فإنّك توافق حاجة " ، فجئت وقد ذهبت نفقتنا - شطر منها - فاحتجت إليه ساعة قدمت مكّة . وقال أبو العباس أحمد بن خلكان في وفيات الأعيان : قال جعفر بن محمد بن مَزْيَد ( 1 ) : كنت ببغداد فقال لي محمد بن منده بن مهريزد ( 2 ) : هل لك أن أدخلك على ابن الرضا ؟ قلت : نعم . قال : فأدخلني ، فسلّمنا عليه وجلسنا ، فقال له : حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذريتها على النار " ؟ قال : " خاص للحسن والحسين " ( 3 ) . جوده وكرمه : سبق فيما ذكرنا أنّ الإمام الجواد ( عليه السلام ) لم يعش طويلا ، فقد رحل عن الدنيا وهو في ريعان الشباب ، فقد أتم عقده الخامس والعشرين ، أو تجاوزه ببضعة أشهر وأياماً على بعض الروايات ، ومثل هذه السن لا تتيح للإنسان أن يقوم بنشاطات وفعاليات كبيرة على مسرح الحياة ، أو أن يغيّر واقعاً أو يضع أُطروحة رسالية هادفة يطبقها على الواقع المعاش .
--> ( 1 ) في تاريخ بغداد : يزيد . ( 2 ) في تاريخ بغداد : محمد بن منذر بن مهزبر . ( 3 ) تاريخ بغداد : 3 / 54 ، وفيات الأعيان : 4 / 175 ، الوافي بالوفيات : 4 / 106 .