الحاج حسين الشاكري

137

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فكما أنه ( عليه السلام ) لعن أبا الخطّاب وأصحابه ، فقد كان له موقف حاسم أيضاً من الفرقة الواقفية ، فقد روى الكشي بسنده عن محمد بن رجاء الحنّاط ، عن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : " الواقفة حمير الشيعة " ، ثم تلا هذه الآية : ( إنْ هُمْ إلاّ كالأنعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سبيلا ) ( 1 ) . وهناك رواية أخرى ذكرناها في أول باب الصلاة ، نهى فيها ( عليه السلام ) من الصلاة خلف من كان فطحياً أو واقفياً ؛ لفساد عقائدهما ، ولأنّ الصلاة لا تصح خلف فاسد العقيدة . وجاء في الكافي للشيخ الكليني ( رحمه الله ) بسنده عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال محمد : قلت له : ما تقول في الصوم ، فإنه رُوي أنهم لا يُوفّقون للصوم ؟ فقال : " أما إنه قد أُجيبت دعوة المَلَك فيهم " . قال : فقلت : وكيف ذلك ؟ جُعلت فداك . قال : " إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين ( عليه السلام ) أمر الله تبارك وتعالى ملكاً ينادي : أيتها الأمة الظالمة ، القاتلة عترة نبيّها ، لا وفّقكم الله لصوم ولا لفطر " ( 2 ) . وفيه بسنده أيضاً عن محمد بن أبي خالد ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي عبد الله ، وأبي جعفر - الباقر ( عليهما السلام ) - وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ، فلم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال ( عليه السلام ) : " حدِّثوا بها ، فإنها حق ثابت " ( 3 ) . وجاء في دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري الإمامي بسنده عن محمد

--> ( 1 ) الفرقان : 44 . ( 2 ) الفروع من الكافي : 4 / 169 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 53 .