الحاج حسين الشاكري
138
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ابن الفرج بن عبد الله الرُّخجي قال : دعاني أبو جعفر محمد بن علي الجواد ، وأعلمني أن قافلة قدمت ، وفيها نخّاس ، معهم جوار ، ودفع لي سبعين ديناراً ، وأمرني بابتياع جارية ، وصفها لي ، فمضيت فعملت بما أمرني ، وكانت الجارية أم أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) . وفي الروضة من الكافي بسند ذكره عن محمد بن الوليد الكرماني قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في المسك ؟ فقال : " إنّ أبي أمر ففعل له مسك في بان ( 1 ) بسبع مئة درهم . فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك . فكتب [ الرضا ] إليه : يا فضل ، أما علمت أن يوسف ( عليه السلام ) وهو نبيّ ، كان يلبس الديباج مزرّراً بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، ولم ينقص ذلك من حكمته شيئاً ؟ " . قال : ثم أمر فعُملت له غالية ( 2 ) بأربعة آلاف درهم ( 3 ) . والرواية أعلاه مع ما فيها من الزيادة في مقدّمها ومؤخرها ، يذكرها الفقيه والمحدِّث الشيخ سعيد بن هبة الله المشهور بقطب الدين الراوندي المتوفّى سنة ( 573 ه ) في الخرائج ( 4 ) فيقول : عن محمد بن الوليد الكرماني ، قال : أتيت أبا جعفر ابن الرِّضا ( عليهما السلام ) فوجدت بالباب الّذي في الفناء قوماً كثيراً ، فعدلت إلى مسافر فجلست إليه حتّى زالت الشمس ، فقمنا للصّلاة .
--> ( 1 ) البان : شجر معتدل القوام ، طويل ، موطنه المناطق القطبية الآسيوية . ورقه لين كورق الصفصاف . يؤخذ من حب ثمره دهن طيب الرائحة . ( 2 ) الغالية : نوع من الطيب مرَّ وصفه . ( 3 ) الفروع من الكافي : 6 / 516 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 / 388 .