الحاج حسين الشاكري
132
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
والجواب عن كل مسألة بيتاً واحداً ، أعني خمسين حرفاً ؛ لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن ، فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ، ولو قيل : جوابه ( عليه السلام ) كان في الأكثر بلا ونعم ، أو بالإعجاز في أسرع زمان ، ففي السؤال لا يمكن ذلك ، ويمكن الجواب بوجوه : الأول : أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة ، الأسئلة والأجوبة ، فإن عدّ مثل ذلك مستبعد جداً . الثاني : يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متّفقة ، فلما أجاب ( عليه السلام ) عن واحد ، فقد أجاب عن الجميع . الثالث : أن يكون إشارة إلى كثرة ما يُستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة ، وهذا وجه قريب . الرابع : أن يكون المراد بوحدة المجلس ، الوحدة النوعية أو مكان واحد ، كمنى وإن كان في أيام متعددة . الخامس : أن يكون مبنياً على بسط الزمان الذي تقول به الصوفية ! لكنه ظاهراً من قبيل الخرافات . السادس : أن يكون إعجازه ( عليه السلام ) أثّر في سرعة كلام القوم أيضاً أو كان يجيبهم بما يعلم من ضمائرهم قبل سؤالهم . السابع : ما قيل أنّ المراد السؤال بعرض المكتوبات والطومارات ، فوقع الجواب بخرق العادة ) . أقول : يبقى لدينا توجيهان لرفع الإشكال عن الرواية : الأول : وهو أن نلتمس وجهاً يجعل عدد المسائل مقبولا عقلا كالثلاثين مثلا ، ونحتمل أن الألف زيادة من النساخ أو قد يكون العدد ثلاثة آلاف ، وصحفت إلى ثلاثين ألفاً ، وهو مع ذلك رقم مقبول عقلا ويمكن الإجابة عن مثل