الحاج حسين الشاكري

133

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

هذا العدد من المسائل في مجلس واحد قد يستمر لعدة ساعات . ومع التوجيه بالشطر الأول تبقى ( الثلاثون ) مسألة عدداً لا يُستهان به بالنسبة إلى عمر الإمام ( عليه السلام ) ، خاصة إذا كانت من مشكلات المسائل وغوامضها ، وهي كذلك ؛ لأن المسائل الواضحة والبسيطة لا تُحمل من الأطراف ، أي من أماكن متعددة كالكوفة وبغداد وغيرها إلى المدينة المنورة وسؤال الإمام عنها ، واستحصال جوابها أو لاختباره بها ، والتأكد من كونه هو الإمام فيما لو أجاب عنها ، هذا أولا . وثانياً : أن الحاملين لها علماء وفقهاء تلك النواحي التي قدموا منها ، وهم بالطبع لا يسألون إلاّ عن مشكلات المسائل . كما أن العدد يبقى كبيراً نسبياً أيضاً لمثل السن التي كان عليها الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وهي العاشرة أو دونها . الثاني : أنّ مجلس السؤال قد استمرّ انعقاده لعدة أيام ، استوفت ذلك العدد من المسائل ، ولا شيء في ذلك ، وهو الوجه الرابع الذي أجاب به العلاّمة المجلسي . ولسان الرواية لا يوحي بهذا التقريب . وأخيراً فإن لدينا رواية أخرى ذكرناها في بداية هذا الفصل تحت عنوان لقاء الوفود وهي رواية عام خروج الجماعة أي الشيعة ، للتعرف على الإمام بعد الرضا ( عليه السلام ) وللقاء أبي جعفر ( عليه السلام ) والتثبت من كونه هو الإمام بعد أبيه . ويحتمل أن هذه الرواية هي نفس تلك الرواية ؛ ذلك لأن الرواية الأولى - رواية عام خروج الجماعة - نفسها أوردها أيضاً المحدِّث القمي في كتابه الأنوار البهية نقلا عن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد - وذكرناها نحن في الفصل الخامس أيضاً في مكانة الإمام العلمية - مع اختلاف يسير في الألفاظ ، ثم جعل من الرواية الثانية ذات الثلاثين ألف مسألة ذيلا لها ، والحال أن ليس في الرواية المنقولة عن عيون المعجزات أو تلك المنقولة عن الاختصاص غير سؤالين فقط طُرحا على