الحاج حسين الشاكري
67
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ثانياً - العبادة والتهجّد : لقد ترعرع الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في مهد العبادة والطاعة والزهد ، ودرج في بيت القداسة والتقوى ، حتّى صار مثالا يقتدى به ، حيث أجمع أغلب المترجمين له على أنّه كان أعبد أهل زمانه ، حتّى لُقّب بالعبد الصالح لشدّة انقطاعه إلى ربّه واجتهاده في العبادة والتقوى ، ولُقّب بزين المجتهدين ، إذ لم يُرَ أحدٌ نظيراً له في الطاعة والعبادة . وفيما يلي نورد بعض الأقوال والأحاديث الدالّة على عبادته وتقواه ( عليه السلام ) : 1 - قال الخطيب البغدادي : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن ابن محمد بن يحيى العلوي ، حدّثني جدي ، قال : كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . روى أصحابنا أنّه دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسجد سجدة في أوّل الليل ، وسُمع وهو يقول في سجوده : " عظيمٌ الذنب عندي فليحسن العفو عندك ، يا أهل التقوى ، ويا أهل المغفرة " ، فجعل يردّدها حتّى أصبح ( 1 ) . 2 - أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمد العلوي ، حدّثني جدي ، حدّثني عمّار بن أبان ، قال : حُبِس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي ، فسألته أُخته أن تتولى حبسه - وكانت تتديّن - ففعل ، فكانت تلي
--> ( 1 ) تأريخ بغداد 13 : 27 . وفيات الأعيان 5 : 308 .