الحاج حسين الشاكري

50

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

على حدّ ميراث الأموال ، ولو كانت كذلك لاشترك فيها ولد الإمام ، وإذا لم تكن موروثة ، وكانت إنّما تجب لمن له صفات مخصوصة ، ومن أوجبت المصلحة إمامته ، فقد بطل أيضاً هذا المذهب . إبطال مقولة السمطية : فأمّا من ادّعى إمامة محمد بن جعفر بعد أبيه ( عليه السلام ) فإنّهم شذّاذ جدّاً ، قالوا بذلك زماناً مع قلّة عددهم وإنكار الجماعة عليهم ، ثمّ انقرضوا حتّى لم يبقَ منهم أحدٌ يذهب إلى هذا المذهب ، وفي ذلك إبطال مقالتهم ، لأنّها لو كانت حقّاً لما جاز لله أن يعدم أهلها كافّة حتّى لا يبقى منهم من يحتجّ بنقله . مع أنّ الحديث الذي رووه لا يدلّ على ما ذهبوا إليه ، لو صحّ وثبت ، فكيف وليس هو حديثاً معروفاً ، ولا رواه محدّث مذكور ، وأكثر ما فيه عند ثبوت الرواية له أنّه خبر واحد ، وأخبار الآحاد لا يقطع على الله تعالى بصحّتها . ولو كان صحيحاً أيضاً لما كان في متضمّنه دليل الإمامة ، لأنّ مسح أبي عبد الله ( عليه السلام ) التراب عن وجه ابنه ليس بنصّ عليه في عقل ولا سمع ولا عرف ولا عادة ، وكذلك ضمّه إلى صدره ، وكذلك قوله : إنّ أبي خبّرني أن سيولد لي ولد يشبهه ، وإنّه أمر بتسميته ، وإنّه أخبره أنّه يكون على شبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا في مجموع هذا كلّه دلالة على الإمامة في ظاهر قول وفعل ولا في تأويله ، وإذا لم يكُ في ذلك دلالة على ما ذهبوا إليه بان بطلانه . مع أنّ محمد بن جعفر خرج بالسيف بعد أبيه ودعا إلى إمامته وتسمّى بإمرة المؤمنين ، ولم يتسمّ بذلك أحدٌ ممّن خرج من آل أبي طالب ، ولا خلاف بين أهل الإمامة أنّ من تسمّى بهذا الاسم فقد أتى منكراً ، فكيف يكون هذا شبه