الحاج حسين الشاكري

481

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

[ 15 ] وقال السيّد حيدر الحلّي ( 1 ) يمدح الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) : حُزتَ بالكاظمين شأناً كبيرا * فابقَ يا صحن آهلا معمورا فوق هذا البهاء تكسى بهاءً * ولهذي الأنوار تزدادُ نورا إنّما أنت جنّة ضرب الله * عليها كجنّة الخلد سورا إن تكن فجّرت بهاتيك عينٌ * وبها يشرب العباد نميرا فلكم فيك من عيون ولكن * فُجّرت من حواسد تفجيرا فاخرت أرضك السماء وقالت : * إن يكن مفخرٌ فمنّي استُعيرا أتباهين بالضُّراح وعندي * من غدا فيهما الضُّراح فخورا ( 2 ) بمصابيحي استضئ فمن شمسي * يبدو فيكِ الصباحُ سفورا ولبيتي المعمور ربّاً معال * شرّفا بيت ربّك المعمورا لك فخر المحارة انفلقت عن * درّتين استقلّتا الشمس نورا وهما قبّتان ليست لكلّ * منهما قبّة السماء نظيرا صاغ كلتيهما بقدرته الصائغ * من نوره وقال : أنيرا حول كلٍّ منارتين من التبرِ * يجلّي سناهما الديجورا ( 3 ) كبُرت كلّ قبّة بهما شأنا * فأبدت عليهما التكبيرا

--> ( 1 ) هو حيدر بن سليمان بن داود بن حيدر الحلّي ، أديب وناثر وشاعر ، ولد في الحلّة ، وتوفّي بها سنة 1304 ه‍ ، ودفن في النجف الأشرف ، من آثاره : ديوان شعر كبير ، دمية القصر في شعراء العصر ، العقد المفصّل ، الأشجان في مراثي خير إنسان . معجم المؤلّفين 4 : 90 ، هدية العارفين 1 : 342 ، شعراء الحلّة 2 : 331 ، إيضاح المكنون 1 : 499 . ( 2 ) الضُراح : هو البيت المعمور ، وهو الذي في السماء حيال الكعبة . ( 3 ) التبر : الذهب . والديجور : الظلام .