الحاج حسين الشاكري
482
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فغدت ذات منظر لك تحكي * فيه عذراء تستخفّ الوقورا كعروس بدت بقرطي نُضار ( 1 ) * فملت قلب مجتليها ( 2 ) سرورا بوركت من منائر قد أُقيمت * عمداً تحمل العظيم الخطيرا رفعت قبّة الوجود ولولا * ممسكاها لآذنت أن تمورا يا لك الله ما أجلّك صحناً * وكفى بالجلال فيك خفيرا ! حرمٌ آمنٌ به أودع الله * تعالى حجابه المستورا طِبت إمّا ثراك مسك وإمّا * عبق المسك من شذاه استعيرا بل أراها كافورة حملتها * الريح خلديّة فطابت مسيرا كلّما مرّت الصَّبا عرّفتنا * أنّها جدّدت عليك المرورا أين منها عطر الإمامة لولا * أنّها قبّلت ثراك العطيرا كيف تحبيري الثناء فقل لي * أنت ماذا ؟ لأُحسن التعبيرا صحن دار أم دارة ( 3 ) نيّراها * بهما الكون قد غدا مستنيرا إن أقل : أرضك الأثير ثراها * ما أراني مدحت إلاّ الأثيرا وعلى بلدة الجوادين عرِّج * بالقوافي مهنّياً وبشيرا قل لها لا برحت فردوس أُنس * فيك تلقى الناس الهنا والحبورا ما نزلنا حماك إلاّ وجدنا * بلداً طيّباً وربّاً غفورا وإمامين ينقذان من النار * لمن فيهما غدا مستجيرا ( 4 )
--> ( 1 ) النضار : الذهب . ( 2 ) اجتلت العروس بعلها : نظر إليها مجلوّة . ( 3 ) الدارة : الهالة المحيطة بالقمر . ( 4 ) ديوان السيّد حيدر الحلّي : 35 - 41 .