الحاج حسين الشاكري

48

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

حتّى اضمحل وانتقض ، وفي ذلك كفاية عن الإطالة في نقضه . هذا ما شرحه الشيخ المفيد ( رحمه الله ) . إبطال قول الإسماعيلية : وأضاف الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : وأمّا ما اعتلّت به الإسماعيلية من أنّ إسماعيل ( رحمه الله ) كان الأكبر ، وأنّ النصّ يجب أن يكون على الأكبر ، فلعمري إنّ ذلك يجب إذا كان الأكبر باقياً بعد الوالد ، وأمّا إذا كان المعلوم من حاله أنّه يموت في حياته ولا يبقى بعده فليس يجب ما ادّعوه ، بل لا معنى للنصّ عليه ، ولو وقع لكان كذباً ، لأنّ معنى النصّ أنّ المنصوص عليه خليفة الماضي فيما كان يقوم به ، وإذا لم يبقَ بعده لم يكن خليفة ، فيكون النصّ حينئذ عليه كذباً لا محالة ، وإذا علم الله أنّه يموت قبل الأوّل فأمره باستخلافه لكان الأمر بذلك عبثاً مع كون النصّ كذباً ؛ لأنّه لا فائدة فيه ، ولا غرض صحيح ، فيبطل ما اعتمدوه في هذا الباب . وأمّا ما ادّعوه من تسليم الجماعة لهم حصول النصّ عليه ، فإنّهم ادّعوا في ذلك باطلا ، وتوهّموا فاسداً ، من قبل أنّه ليس أحد من أصحابنا يعترف بأنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) نصّ على ابنه إسماعيل ، ولا روى راو ذلك في شاذّ من الأخبار ولا في معروف منها ، وإنّما كان الناس في حياة إسماعيل يظنّون أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) ينصّ عليه لأنّه أكبر أولاده ، وبما كانوا يرونه من تعظيمه ، فلمّا مات إسماعيل ( رحمه الله ) زالت ظنونهم ، وعلموا أنّ الإمامة في غيره ، فتعلّق هؤلاء المبطلون بذلك الظنّ ، وجعلوه أصلا ، وادّعوا أنّه قد وقع النصّ ، وليس معهم في ذلك أثر ولا خبر يعرفه أحد من نقلة الشيعة ، وإذا كان معتمدهم على الدعوى المجرّدة من برهان فقد سقط بما ذكرناه .