الحاج حسين الشاكري
464
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
5 - وردتنا هذه الرسالة - والكتاب ماثل للطبع - من الدكتور الخطيب الشيخ أحمد الوائلي ، يحدّثنا فيها عن المعجزة التي حصلت في شفاء الله عين ابنته بعد توسّله بالإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وإليك نصّها : الأخ الكريم أبا علي ، دام محترماً . تحيّة يؤجّجها الشوق ويذكيها البعد لك وللأولاد والأهل ، أرجو أن تكون بخير وعافية . وبعد : فيما يخصّ قضيّة عين ابنتي ، فهي كما يلي بإيجاز : في نفس اليوم الذي تعرّض فيه عبد الكريم قاسم للاغتيال ، كانت ابنتي الكبيرة - وهي آنذاك في حدود الثانية عشرة - تكنس ساحة البيت ، وهناك استكان شاي مكسور وقد لصق بأرض البيت ، فحاولت قلعه فانكسر ووقعت منه شظيّة بعينها ، ففركت عينها وهي لا تدري بالشظيّة ، فتمزّق إنسان العين . وعلى الفور استحصلنا إذناً بالسفر إلى بغداد ، وأدخلتها مستشفىً للعيون في شارع الرشيد للدكتور وهرام اراثون - وهو أرمني - فعقد لجنة واستخرجوا الشظيّة من عينها ، ثمّ أخبروني بأنّهم لا يستطيعون شيئاً سوى إجراء عملية لحفظ العين من التشويه الخارجي ، أمّا الرؤية فلا تعود ؛ لأنّ العين تمزّقت ، وأكّدوا لي بأنّه حتّى في الخارج لا يستطيعون أكثر من ذلك . فوقّعت على إجراء العمليّة ، وأدخلوا البنت إلى العمليّة . وفي الأثناء خطر بذهني إنّنا نقول للناس بأنّ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) لهم معجزات ، وإنّ لهم عند الله جاهاً عظيماً ، فلم لا أقصد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) حتّى أعرف صدق دعوانا ؟ فتوضّأت وقصدت الإمام ، وفي أثناء الطريق كنت أقول : ما ذنب هذه