الحاج حسين الشاكري
374
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ولكنّ حكم السيف فينا مسلّطٌ * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ما جرّت الحرب بيننا * بني عمّنا لو كان أمراً مدانيا فإن قلتم إنّا ظُلمنا فلم نكن * ظَلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ثمّ أمر برجل من الأسرى فوبّخه ثمّ قتله ، ثمّ صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأخذ من الطالبيين ، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فنال منه . قال : والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ، ولا اتّبع إلاّ محبّته ، لأنّه صاحب الوصيّة في أهل هذا البيت ، قتلني الله إن أبقيت عليه ! فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ، وكان جريئاً عليه : يا أمير المؤمنين ، أقول أم أسكت ؟ فقال : قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر ، ولولا ما سمعته من المهدي ، فيما أخبر به المنصور ، بما كان به جعفر من الفضل المبرّز عن أهله في دينه وعلمه وفضله ، وما بلغني من السفّاح فيه من تقريظه وتفضيله ، لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقاً . فقال أبو يوسف : نساؤه طوالق ، وعتق جميع ما يملك من الرقيق ، وتصدّق بجميع ما يملك من المال ، وحبس دوابّه ، وعليه المشي إلى بيت الله الحرام ، إن كان مذهب موسى بن جعفر الخروج ، لا يذهب إليه ، ولا مذهب أحد من ولده ، ولا ينبغي أن يكون هذا منهم . ثمّ ذكر الزيدية وما ينتحلون ، فقال : وما كان بقي من الزيدية إلاّ هذه العصابة ، الذين كانوا قد خرجوا مع حسين بن علي ، وقد ظفر أمير المؤمنين بهم ، ولم يزل يرفق به حتّى سكن غضبه . قال : وكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بصورة