الحاج حسين الشاكري
355
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها " . فلمّا أتى الكتاب إلى المهدي أخذ الكتاب فقبّله ، ثمّ أمر بهدم الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن ( عليه السلام ) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم ، فكتب إليه أن أرضخ ( 1 ) لهم شيئاً ، فأرضاهم ( 2 ) . 6 - وعن علي بن أسباط ، قال : لمّا ورد أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) على المهدي العباسي رآه يردّ المظالم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا تُردّ ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فدك وما والاها ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( وَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ ) ( 3 ) فلم يدرِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى الله إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليها السلام ) . فدعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لها : يا فاطمة ، إنّ الله أمرني أن أدفع إليكِ فدك . فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فلمّا ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاؤها ، فأتته فسألته أن يردّها عليها . فقال لها : ائتيني بأسود أو أحمر يشهد بذلك . فجاءت بأمير المؤمنين [ علي ( عليه السلام ) ] وأُمّ أيمن ، فشهدا لها ، فكتب لها بترك
--> ( 1 ) أرضخ له : أعطاه قليلا من كثير . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 185 . ( 3 ) الإسراء : 26 .