الحاج حسين الشاكري

297

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وصيّته ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم وفيما يلي سنعرض وصيّته ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم ، وهي تشتمل على مواعظ بليغة وحكم رائعة وأقوال جامعة ، سيّما في العقل وأهميّته وجنوده : إنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : ( فَبَشِّرْ عِبادِي * الَّذينَ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولو الألْبابِ ) ( 1 ) . - يا هشام بن الحكم ، إنّ الله عزّ وجلّ أكمل للناس الحُجج بالعقول ، وأفضى إليهم بالبيان ، ودلّهم على ربوبيّته بالأدلاّء ، فقال : ( وَإلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ لا إلهَ إلاّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمِ إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ) إلى قوله : ( لآَيات لِقَوْم يَعْقِلونَ ) ( 2 ) . - يا هشام ، قد جعل الله عزّ وجلّ ذلك دليلا على معرفته بأنّ لهم مدبّراً ، فقال : ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجومَ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذلِكَ لآيات لِقَوْم يَعْقِلونَ ) ( 3 ) . وقال : ( حم * وَالكِتابِ المُبينِ * إنَّا جَعَلناهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلونَ ) ( 4 ) . وقال : ( وَمِنْ آياتِهِ يُريكُمُ البَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً

--> ( 1 ) الزمر : 17 و 18 . ( 2 ) البقرة : 163 و 164 . ( 3 ) النحل : 12 . ( 4 ) الزخرف : 1 - 3 .