الحاج حسين الشاكري

207

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه فتهلك . واعلم أنّ الله تعالى واحدٌ أحدٌ صمدٌ ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ولا شريكاً ، وأنّه الحيّ الذي لا يموت ، والقادر الذي لا يعجز ، والقاهر الذي لا يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم الذي لا يبيد ، والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغنيّ الذي لا يفتقر ، والعزيز الذي لا يذلّ ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي لا يبخل . وأنّه لا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأفكار ، ولا يحويه مكان ، ولا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، وليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير . ( ما يَكونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَة إلاّ وَهُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَة إلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أكْثَرَ إلاّ وَهُوَ مَعَهُمْ أيْنَما كانوا ) ( 1 ) ، وهو الأوّل الذي لا شيء قبله ، والآخر الذي لا شيء بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات المخلوقين علوّاً كبيراً ( 2 ) . الصفات عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإرادة ، من الله ومن المخلوق . قال : فقال ( عليه السلام ) : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له

--> ( 1 ) المجادلة : 7 . ( 2 ) التوحيد : 76 ، الحديث 32 .