الحاج حسين الشاكري

179

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ونقعدهم يأكلون معنا تقرّباً إلى الله سبحانه ، فلو أنّهم عبيدنا وجوارينا ما صحّ البيع والشراء . وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا حضرته الوفاة : " الله الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم " يعني صلّوا وأكرموا مماليككم وجواريكم ونحن نعتقهم . وهذا الذي سمعته غلط من قائله ودعوى باطلة ، ولكن نحن ندّعي أنّ ولاء جميع الخلائق لنا ، يعني ولاء الدين ، وهؤلاء الجهّال يظنّونه ولاء الملك ، حملوا دعواهم على ذلك ، ونحن ندّعي ذلك لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ : " مَن كنت مولاه فعليّ مولاه " ، وما كان يطلب بذلك إلاّ ولاء الدين ، والذي يوصلونه إلينا من الزكاة والصدقة فهو حرام علينا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير . وأمّا الغنائم والخمس من بعد موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد منعونا ذلك ، ونحن محتاجون إلى ما في يد بني آدم الذين لنا ولاؤهم بولاء الدين ليس بولاء الملك ، فإن نفذ إلينا أحد هَدِيَّةً ولا يقول إنّها صدقة نقبلها لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أُهدي إليَّ كراع لقبلت " - والكراع اسم قرية ، والكراع يد الشاة - وذلك سنّة إلى يوم القيامة . ولو حملوا إلينا زكاة وعلمنا أنّها زكاة رددناها ، وإن كانت هدية قبلناها . ثمّ إنّ هارون أذن له في الانصراف ، فتوجّه إلى الرقّة ، ثمّ تقوّلوا عليه أشياء فاستعاده هارون وأطعمه السمّ فتوفيّ صلوات الله عليه ( 1 ) . 7 - وعن أيوب بن الحسين الهاشمي ، قال : قدم على الرشيد رجلٌ

--> ( 1 ) فرج المهموم : 107 ، الحديث 25 . البحار 48 : 145 ، الحديث 21 ، و 58 : 252 ، الحديث 36 .