الحاج حسين الشاكري

180

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من الأنصار ، يقال له نُفَيع - وكان عِرّيضاً - قال : فحضر باب الرشيد ومعه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وحضر موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) على حمار له ، فتلقّاه الحاجب بالبرّ والإكرام ، وأعظمه من كان هناك ، وعجّل له الإذن ، فقال نُفَيع لعبد العزيز : مَن هذا الشيخ ؟ قال : أوَ ما تعرفه ؟ قال : لا . قال : هذا شيخ آل أبي طالب ، هذا موسى بن جعفر . قال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ! يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ! أما لئن خرج لأسوءنّه ، فقال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّما تعرّض لهم أحدٌ في خطاب إلاّ وسَموه بالجواب سمةً يبقى عارها عليه مدى الدهر . قال : وخرج موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فقام إليه نُفَيع الأنصاري : فأخذ بلجام حماره ، ثمّ قال له : من أنت ؟ فقال له : يا هذا ، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين وعليك - إن كنت منهم - الحجّ إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة ، فوالله ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءً لهم حتّى قالوا : يا محمد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش . وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة بقوله : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمد ، ونحن آل محمد . قال : فخلّى عنه ويده تُرعد ، وانصرف بخزي ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ( 1 ) .

--> ( 1 ) أمالي المرتضى 1 : 274 . المناقب 4 : 316 . أعلام الدين : 305 . أعلام الورى : 307 . البحار 48 : 143 ، الحديث 19 .