الحاج حسين الشاكري

151

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

هذا الطبّ إلاّ أن يكون مستجاباً دعاؤه ، ذا منزلة عند الله يدعو لك . فقال الخليفة : عَليَّ بموسى بن جعفر ، فأُتي به ، فسمع في الطريق أنينه ، فدعا الله سبحانه ، وزال مغص الخليفة ، فقال له : بحقّ جدّك المصطفى أن تقول بما دعوت لي ؟ فقال : قلت : اللّهم كما أريته ذلّ معصيته ، فأره عزّ طاعتي ؛ فشفاه الله من ساعته ( 1 ) . 7 - وعن شقيق البلخي ( 2 ) ، قال : خرجت حاجّاً في سنة تسع وأربعين ومائة ، فنزلنا القادسية ، فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتىً حسن الوجه ، شديد السمرة ، ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف ، مشتمل بشملة ، في رجليه نعلان ، وقد جلس منفرداً ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلاّ على الناس في طريقهم ، والله لأمضينّ إليه ولأُوبّخنّه ، فدنوت منه ، فلمّا رآني مقبلا قال : يا شقيق ( . . . اجْتَنِبوا كَثيراً مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ . . . ) ( 3 ) . ثمّ تركني ومضى فقلت في نفسي : إنّ هذا الأمر عظيم ، قد تكلّم بما في نفسي ، ونطق باسمي ، وما هذا إلاّ عبدٌ صالح ، لألحقنّه ولأسألنّه أن يحالّني ، فأسرعت في أثره

--> ( 1 ) المناقب 4 : 305 ، البحار 48 : 140 ، الحديث 17 ، العوالم : 238 ، الحديث 1 . ( 2 ) هو شقيق بن إبراهيم البلخي الأزدي ، زاهد صوفي ، من مشاهير المشايخ في خراسان ، حدّث عن أبي حنيفة ، وقُتل في غزاة كولان - وهي بليدة في حدود بلاد الترك - في سنة 153 ه‍ ، وقيل : سنة 194 ه‍ . سير أعلام النبلاء 9 : 313 ، طبقات الأولياء : 12 ، حلية الأولياء 8 : 58 ، منتهى الآمال : 324 . ( 3 ) الحجرات : 12 .