الحاج حسين الشاكري

74

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال ( عليه السلام ) : يا عمرو ، إن كنت رجلا تتبرّأ منهما ، فإنّه يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولاّهما فقد خالفتهما ، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحداً ، ثمّ ردّها أبو بكر عليه ولم يشاور أحداً ، ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة ، فخرج منها الأنصار غير أُولئك الستّة من قريش ، ثمّ أوصى الناس فيهم بشيء ما أراك ترضى أنت ولا أصحابك . قال : وما صنع . قال : أمر صهيباً أن يصلّي بالناس ثلاثة أيّام ، وأن يتشاور أُولئك الستّة ليس فيهم أحد سواهم إلاّ ابن عمر ويشاورونه وليس له من الأمر شيء ، وأوصى من كان بحضرته من المهاجرين والأنصار - إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغوا ويبايعوه - أن تضرب أعناق الستّة جميعاً ، وإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن تضرب أعناق الاثنين ، أفترضون بهذا فيما تجعلون من الشورى بين المسلمين ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : يا عمرو ، دع ذا ، أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ، ثمّ اجتمعت لكم الأُمّة ولم يختلف عليكم منها رجلان ، فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدّوا الجزية ، كان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المشركين في الجزية ؟ قالوا : نعم . قال : فتصنعون ماذا ؟ قالوا : ندعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية . قال ( عليه السلام ) : فإن كانوا مجوساً وأهل كتاب وعبدة النيران والبهائم وليسوا بأهل كتاب ؟ قالوا : سواء . قال ( عليه السلام ) : فأخبروني عن القرآن ، أتقرؤونه ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : إقرأ ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلا بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ