الحاج حسين الشاكري
75
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ما حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَد وَهُمْ صاغِرُونَ ) ( 1 ) ، قال ( عليه السلام ) : فاستثنى اللّه عزّ وجلّ واشترط من الذين أُوتوا الكتاب ، فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : عمّن أخذت هذا ؟ قال : سمعت الناس يقولونه . قال ( عليه السلام ) : فدع ذا ، فإنّهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم ، كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها . قال ( عليه السلام ) : تقسمه بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : فقد خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فعله وفي سيرته ، وبيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم ، فسلهم فإنّهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أنّ رسول اللّه إنّما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم وأن لا يهاجروا ، على أنّه إن دهمه من عدوّه دهم فيستفزّهم فيقاتل بهم ، وليس لهم من الغنيمة نصيب ، وأنت تقول بين جميعهم ، فقد خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سيرته في المشركين . دع ذا ، ما تقول في الصدقة ؟ قال : فقرأ عليه هذه الآية : ( إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ وَالعامِلِينَ عَلَيْها . . . ) ( 2 ) إلى آخرها . قال ( عليه السلام ) : نعم ، فكيف تقسم بينهم ؟ قال : أقسمها على ثمانية أجزاء ، فأُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً . فقال ( عليه السلام ) : إن كان صنف منهم عشرة آلاف ، وصنف رجلا واحداً أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم .
--> ( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) التوبة : 60 .