الحاج حسين الشاكري
18
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
منهم : البخاري محمد بن إسماعيل ، صاحب الصحيح المعروف بصحيح البخاري ، وعند البعض من المسلمين الكتاب المقدّس بعد كتاب اللّه ، فإنّه أي البخاري لم يحتجّ بأحاديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) والأئمة الذين كانوا قبله والذين جاؤوا بعده ، عدا احتجاجه بأحاديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . بل احتجّ بأقوال مروان بن الحكم الوزغ بن الوزغ طريد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعمران بن حطّان الخارجي الذي يقول في قصيدة يثني بها على عبد الرحمن ابن ملجم المرادي قاتل الإمام أمير المؤمنين بقوله : يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا إنّي لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البرية عند اللّه ميزانا . . . الخ الأبيات . وعكرمة البربري ، وحريز بن عثمان الرحبي الذي نقل عنه صاحب التهذيب أنّه كان ينتقص علياً وينال منه ، وغيرهم من النكرات الذين لفظهم أصحاب السير والتأريخ . وفي كتاب " النصائح الكافية " قال : احتجّ السنّة في صحاحهم بجعفر الصادق إلاّ البخاري . على أنّه احتجّ بمن قدّمنا ذكرهم . وأمثال هؤلاء الرواة كثيرون ، ولكنّ مروان وعمران وعثمان وعكرمة ، ذكرناهم كمثال لما رواه عنهم البخاري في صحيحه ، والذي يعتبر عند أهل السنّة أصحّ كتب الحديث . قال : وقد قيل في هذا المعنى الأبيات التالية : قضية أشبه بالمرزئة * هذا البخاريّ إمام الفئة بالصادق الصدّيق ما احتجّ في * صحيحه واحتجّ بالمرجئة