الحاج حسين الشاكري

17

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

صغيرة - ، أو هفوة ، أو ترك الأولى ، أو جهلا في حكم ، أو نقصاً في علم ، أو سوءاً في خلق ، أو ضعفاً في دين ، أو بخلا في مال ، أو جبناً في النفس ، أو كسلا في عبادة ، أو أيّ صفة من الصفات الذميمة التي نهى عنها الشارع المقدّس ، بالرغم من ترصّد الأعداء لهم والمنافسون في سلوكهم ، من حركاتهم وسكناتهم ، وجميع تصرّفاتهم ، طيلة القرنين ونصف ، لعلّهم يجدون في أفعالهم أو أقوالهم زلّة أو نقصاً يستطيعون أن يأخذوهم بها . أمّا سماسرة الحديث ووعّاظ السلاطين فلم يسلم من لسانهم السليط وأقلامهم المسمومة المأجورة حتّى قدسية ساحة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتشريعه السماوي ، والذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحيٌ يوحى ، فكيف بساحة ذرّيته ، والأئمة الطاهرين من آله ، مع كثرة حسّادهم ومنافسيهم وفاقدي الورع والتقوى والمدسوسين من قبل حكام عصرهم . ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تَجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ) . وخلاصة بحثنا المتقدّم أنّ الإمام أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) هو امتداد لأحد الثقلين اللذين خلّفهما الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتركهما من بعده ، وإنّه السادس من الأئمة الاثني عشر الذين نصّ الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إمامتهم وخلافتهم ووصايتهم . واعتراف مشاهير المحدّثين والحفّاظ ( من العامّة ) خلال اثني عشر قرناً بشخصية الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) والاحتجاج برواياتهم عنه . وبعد هذا كلّه ، نُلفت نظر القارئ الفطن إلى الموقف العدائي الذي سلكه بعض المحدّثين والمؤرّخين تجاه هذا الإمام العظيم وغيره من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .