الحاج حسين الشاكري
16
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ينبغي بل يجب أن يتحلّى خلفاؤه وأوصياؤه من بعده بما يمتازون - بمميّزاته الخلقية وعلمه الجمّ - عن غيرهم من الناس ، سواءً من ناحية القداسة والنزاهة والتقوى والعلم والأخلاق وغيرها من الصفات الحميدة والسجايا الكريمة ؛ لأنّهم امتداد لخلق الرسالة ، وتمثيلٌ لصاحب الشريعة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقومون مقامه من بعده في تنفيذ رسالة السماء ومنهاج الدين . ولا أظنّ عاقلا يرضى ، ويقبل أن يمثّل الرسالة المقدّسة مَن هو فاقدٌ لكلّ المقوّمات من العلوم والأخلاق وطيب الأرومة ، مثل الشجرة الملعونة في القرآن ، أو متجاهراً بالكفر والفسوق والفجور والعصيان ، بالإضافة إلى طغيانه وجبروته ، وسفك دماء المؤمنين الأبرياء ، والحكم بما لم ينزّل اللّه به من سلطان ، بالإضافة إلى غصبه الخلافة من أصحابها الشرعيّين ، وزحزحة قواعد الرسالة عن أساسها . وقلّ ما تجد في تأريخ الحكّام الأُمويين ومن بعدهم العباسيين من يتورّع عن سفك الدماء ونهب الأموال وإعلان الجور والجهر بالفسق والفجور وشرب الخمور في أنديتهم التي ، وإلى آخر ما لا يمكن وصفه بهذه العجالة ، ولو رمنا البسط لخرجنا عن خطّ البحث . وتجد في جانب آخر حياة ذرية رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله من الأئمة الطاهرين الذين نصّ عليهم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالإمامة والخلافة خلال قرنين ونصف ، ابتداءً من يوم التحاق النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى ، إلى يوم شهادة الإمام الحسن العسكري والغيبة الصغرى ثمّ الكبرى للإمام المهدي المنتظر في سنة 260 من الهجرة المباركة . فلا تجد في تراجم حياة أيّ واحد منهم أيّ زلّة أو خطيئة - وحتّى لو كانت