الحاج حسين الشاكري
7
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
المقدّمة الحمد لله ربّ العالمين ، باري الخلائق أجمعين ، ثمّ الصلاة والسلام على الرسول المسدّد ، المصطفى الأمجد ، المحمود الأحمد ، أبي القاسم محمّد ، الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل ، والمهيمن على ذلك كلّه ، ورحمة الله وبركاته ، وعلى آله الميامين ، أُمناء الله على وحيه ، وعزائم أمره بعد رسوله ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . وبعد . . . فإنّ أهل البيت صلوات الله عليهم مفتاح كلّ خير ، ومنهل كلّ علم ، ومربع كلّ خُلق كريم ، ومأوى كلّ ضال ، سيرتهم منبع الأخلاق ، وروائع أفعالهم قلائد في الأعناق ، فما من عالم سما بعلمه إلاّ وهو عيال عليهم وهم أساتذته أيّاً كان ، وفي أيّ فرع درس ونبغ . وقد جهل العالم قدرهم ، يوم كان الظلام مخيّماً على ربوعهم ، والجهل منتشراً في أجوائهم ، بسبب ضغوط الحكّام وجهلهم وسياستهم المقيتة التي مارسوها ضدّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لخنق الحركة الفكرية التي جاء بها الإسلام وتعاليمه وتحريف رسالة السماء عن أهدافها ، وذلك للحفاظ على عروشهم الظالمة . وعندما أُزيح ذلك الكابوس بعض الشيء بسبب الصراع الدموي الدائر