الحاج حسين الشاكري

599

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ابن حنبل ثمانية وعشرين شهراً لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأُطلق سنة 220 ه‍ ( 1 ) . وفي كتاب المجروحين لابن حبان ، قال عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة ، قال : سمعت أبي يقول : القرآن مخلوق ( 2 ) . هذا بعض ما حلّ بالمسلمين من عوامل الفرقة والتفكّك ، وحوادث الشغب بين معتنقي المذاهب الأربعة ، الأمر الذي جعل المتدخّلين في صفوف المسلمين ينفّذون خططهم ، ويحقّقون أهدافهم في تفريق كلمة المسلمين وصدع وحدتهم . النزاع بين أهل الحديث وأهل الرأي على إثر النجاح الذي أحرزته الجمعيات السرية المنعقدة ضدّ النظام الأُموي ، طلع نجم بني العباس ، وكان لهم نشاط سياسي في المجتمع لتحويل الحكم من البيت الأُموي إلى البيت العلوي ، وقد رفعوا شعار دعوتهم ( إلى الرضا من آل محمد ) . ولكنّ العباسيين قد نشطوا بالحيلة ، وتغلّبوا في اصطناع المعروف لآل البيت ( عليهم السلام ) ولكنّهم كانوا في حذر من العرب عامة ومن أهل المدينة خاصة ، لأنّ أهل المدينة قد وقفوا على حقيقة البيعة في الأبواء وأنّها لآل علي ( عليه السلام ) دون بني العباس ، كما أنّهم كانوا في طليعة من بايع محمد بن علي بن الحسن

--> ( 1 ) الأعلام 1 : 203 . ( 2 ) المجروحين 3 : 65 .