الحاج حسين الشاكري
598
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
مختلّ لعلّ به عاهة أو تغيّر عقله ، يؤخّر أمره ويستتاب ، فقال الواثق : ما أراه إلاّ داعياً لكفره ، ثمّ دعى بالصمصامة فقال : إذا قمت إليه فلا يقومنّ أحد معي ، فإنّي أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربّاً لا نعرفه ، ثمّ أمر بالنطع فأُجلس عليه وهو مقيّد ، وأمر أن يشدّ رأسه بحبل ، وأمرهم أن يمدّوه ، ومشى إليه برجله وضرب عنقه ، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد ( 1 ) . وفي دائرة المعارف الإسلامية المترجمة عن الأصل الإنجليزي والفرنسي : عندما أقرّت الدولة عقائد المعتزلة ، وأنزلتها المنزلة الأُولى وأخذت بالشدّة كلّ الفقهاء الذين لم يقولوا بمذهب خلق القرآن ، كان أحمد بن حنبل أحد هؤلاء الفقهاء الذين أصابتهم المحنة ، فقد سيق مكبّلا بالأغلال للمثول بين يدي المأمون بطوس ، ولكن بلغه في الطريق نعي هذا الخليفة ، وفي عهد المعتصم احتمل في صبر بالغ ما ناله من إيذاء وسجن دون أن يتسامح في شيء من عقائد السلف ، ولم تكفّ الدولة عن إيذاء أحمد بن حنبل إلاّ في عهد المتوكّل ( 2 ) . وقال الشافعي إلى حفص الفرد في مناظرته له في أنّ القرآن مخلوق : كفرت بالله العظيم ( 3 ) وقال الزركلي في ترجمة أحمد بن محمد بن حنبل : وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ، ومات قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولّى المعتصم فسجن
--> ( 1 ) شذرات الذهب 2 : 67 . ( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية 1 : 492 ، ترجمة أحمد الشنتناوي ، وإبراهيم زكي خورشيد - دار الفكر . ( 3 ) آداب الشافعي 1 : 194 .