الحاج حسين الشاكري
595
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
بخلق التوراة . وقال ابن الأثير ( 1 ) في تأريخه في حوادث سنة 24 : والذي توفّي في هذه السنة القاضي أبو عبد اللّه أحمد بن دُؤاد ، وكان داعية إلى القول بخلق القرآن وغيره من مذاهب المعتزلة ، وأخذ ذلك عن بشر المريسي ، وأخذه بشر عن الجهم ابن صفوان ، وأخذه جهم عن الجعد بن درهم ، وأخذه الجعد عن أبان بن سمعان ، وأخذه أبان عن طالوت ابن أُخت لبيد بن الأعصم وختنه ، وأخذه طالوت عن لبيد ابن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان لبيد يقول بخلق التوراة . وأمّا بشر بن غياث المريسي الذي تولّى زعامة هذه الفتنة في وقته ، وكان عين الجهمية ورأسهم وعالمهم في عصره ، فقد كان أبوه يهودياً . وروى الخطيب ( 2 ) في تأريخه ، عن إسحاق بن إبراهيم الملقّب بلؤلؤ ، قال : مررت بالطريق فإذا بشر المريسي والناس عليه مجتمعون ، فمرّ يهودي ، فأنا سمعته يقول : لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة ، يعني أنّ أباه كان يهودياً . وقال الزنجاني ( 3 ) : بشر بن غياث المريسي ، ظاهر الصدوق ( رحمه الله ) الاعتماد عليه ، مات سنة 252 ، والرجل مغموز فيه عندهم جداً . وملخّص الفتنة والمحنة ( 4 ) أنّ المأمون العباسي كان قد استحوذ عليه جماعة
--> ( 1 ) الكامل في التأريخ 7 : 75 . ( 2 ) تأريخ بغداد 7 : 58 . ( 3 ) الجامع في الرجال 1 : 311 ، ( كتاب رجالي من كتب الشيعة ) . ( 4 ) العلل ومعرفة الرجال 1 : 69 .